الشيخ الصدوق

62

من لا يحضره الفقيه

1710 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من أدى ما افترض الله عليه فهو أسخى الناس " . ( 1 ) 1711 - وقال الصادق عليه السلام : " من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة ؟ أنفق ولا تخف فقرا ، وأنصف الناس من نفسك ( 2 ) ، وافش السلام في العالم ( 3 ) واترك المراء وإن كنت محقا " ( 4 ) . 1712 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة " . ( 5 ) وقال الله عز وجل : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " ( 6 ) . 1713 - وقال الصادق عليه السلام : " في قول الله عز وجل : " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " ( 7 ) قال : هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله عز وجل بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله عز وجل أو بمعصية الله ، فان عمل فيه بطاعة الله ( 8 ) رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، وإن كان عمل فيه بمعصية الله عز وجل ( 9 ) قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عز وجل " . 1714 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ليس البخيل من أدى الزكاة المفروضة من

--> ( 1 ) أي بالنسبة إلى من لم يؤد وان أعطى المال الكثير في غير موقعه لما مر وسيجئ . ( 2 ) أي كن حكما على نفسك فيما كان بينك وبين الناس وارض لهم ما ترضى لنفسك ، وأكره لهم ما تكره لها . ( 3 ) أي سلم على من لقيت من إخوانك جهارا . ( 4 ) المراء : الجدال ، أي اترك الجدال في الكلام وإن كان الحق لك . والخبر مروى في الكافي بسند فيه ضعف ج 4 ص 44 عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام . ( 5 ) الخلف - بفتح المعجمة واللام - : العوض . وقوله " سخت " أي جادت وفى بعض نسخ الكافي " سمحت " . ( 6 ) من كلام المؤلف - رحمه الله - كما يظهر من الكافي . ( 7 ) الحسرات جمع الحسرة وهي أشد الندامة . ( 8 ) في الكافي " أو في معصية الله فان عمل به في طاعة الله - الخ " . ( 9 ) في بعض النسخ والكافي " وإن كان عمل به في معصية الله " .