الشيخ الصدوق
569
من لا يحضره الفقيه
ثم ائت مقام جبرئيل عليه السلام وهو تحت الميزاب ، فإنه كان مقامه إذا استأذن على نبي الله صلى الله عليه وآله ثم قل : " أي جواد أي كريم أي قريب أي أسألك ( 1 ) أن ترد علي نعمتك " . وذلك مقام لا تدعو فيه حائض فتستقبل القبلة إلا رأت الطهر ، ثم تدعو بدعاء الدم تقول : " اللهم إني أسألك بكل اسم هولك أو تسميت به لاحد من خلقك ، أو هو مأثور في علم الغيب عندك ، وأسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم ، وبكل حرف أنزلته على موسى ، وبكل حرف أنزلته على عيسى ، وبكل حرف أنزلته على محمد صلواتك عليه وآله وعلى أنبياء الله إلا فعلت بي كذ وكذا " والحائض تقول : " إلا أذهبت عني هذا الدم " ( 2 ) .
--> ( 1 ) في الكافي " أسألك أن تصلى على محمد وأهل بيته ، وأسألك - إلى آخر الدعاء " . ( 2 ) في الكافي ج 4 ص 452 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها فيؤمن على دعائها وتقول : " اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك أو تسميت به لاحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك وأسألك باسمك الأعظم الأعظم وبكل حرف أنزلته على موسى وبكل حرف أنزلته على عيسى وبكل حرف أنزلته على محمد صلى الله عليه وآله الا أذهبت عنى هذا الدم " وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فعلت مثل ذلك ، قال : وتأتي مقام جبرئيل عليه السلام وهو تحت الميزاب فإنه كان مكانه إذا استأذن على نبي الله ( ص ) قال : فدلك مقام لا تدعوا الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم - الا رأت الطهر إن شاء الله " . وباسناده عن عمر بن يزيد قال " حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا وابان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ، ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : مرها فلتغتسل ولتأت مقام جبرئيل عليه السلام فان جبرئيل كان يجيئ فيستأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتى يخرج إليه وان اذن له دخل عليه ، فقلت : وأين المكان ؟ فقال : حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب ، والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربها ويؤمن على دعائها ، قال : فقلت : وأي شئ تقول ؟ قال : تقول : " اللهم إني أسألك بأنك أنت الله ليس كمثلك شئ أن تفعل بي كذا وكذا " قال : فصنعت صاحبتي الذي أمرني فطهرت - الخ " وروى ص 453 باسناده عن بكر بن عبد الله الأزدي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ان امرأة مسلمة صحبتني حتى انتهيت إلى بستان بنى عامر فحرمت عليها الصلاة فدخلها من ذاك أمر عظيم فخافت أن تذهب متعتها فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسألك كيف تصنع ، فقال قل لها فلتغتسل نصف النهار وتلبس ثيابا نظافا وتجلس في مكان نظيف وتجلس حولها نساء يؤمن إذا دعت وتعاهد لها زوال الشمس فإذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمن النساء على دعائها حولها كلما دعت تقول : " اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك وبكل اسم تسميت به لاحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك وأسألك باسمك الأعظم الأعظم الذي إذا سئلت به كان حقا عليك أن تجيب أن تقطع عنى هذا الدم " فان انقطع الدم والا دعت بهذا الدعاء الثاني فقل لها فلتقل : " اللهم إني أسألك بكل حرف أنزلته على محمد صلى الله عليه - وآله ، وبكل حرف أنزلته على موسى عليه السلام وبكل حرف أنزلته على عيسى عليه السلام وبكل حرف أنزلته في كتاب من كتبك ، وبكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عنى هذا الدم " فان انقطع فلم تر يومها ذلك شيئا والا فلتغتسل من الغد في مثل الساعة التي اغتسلت فيها بالأمس فإذا زالت الشمس فلتصل ولتدع بالدعاء وليؤمن النسوة إذا دعت ، ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتى قضت متعتها وحجها وانصرفنا راجعين ، فلما انتهينا إلى بستان بنى عامر عاودها الدم ، فقلت له : أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي ؟ فقال : ادع بالأول ان أحببت ، وأما الاخر فلا تدع به الا في الامر الفظيع ينزل بك " .