الشيخ الصدوق

568

من لا يحضره الفقيه

إني أصحبت لا أملك لنفسي خير ما أرجو لها ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها ، وأصبحت الأمور بيدك ، فلا فقير أفقر مني إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، اللهم ارددني منك بخير ، لا راد لفضلك ، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي ، وأن تغير جسمي ، أو تزيل نعمتك عني ، اللهم زيني بالتقوى ، وجملني بالنعمة ، واغمرني بالعافية ، وارزقني شكرك " ( 1 ) . * ( اتيان المنبر ) * ثم ائت المنبر فامسح عينيك ووجهك برمانتيه فإنه يقال : إنه شفاء للعين ، وقم عنده واحمد الله واثن عليه وسل حاجتك . 3158 - فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وإن منبري على ترعة من ترع الجنة " . - قوائم المنبر ربت في الجنة ، والترعة هي الباب الصغير - " . ثم ائت مقام النبي صلى الله عليه وآله فصل عنده ما بدا لك ، ومتى دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وآله وكذلك إذا خرجت ( 2 ) .

--> ( 1 ) روى الكليني ج 4 ص 551 باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : " كان أبى علي بن الحسين عليهم السلام يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله فيسلم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعوا بما حضره ، ثم يسند ظهر إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة ويقول " اللهم - الخ " الا أن فيه " ألجأت ظهري " وقال الفيض ( ر ه ) لعل ما في الفقيه أصوب ، وفيه أيضا " اللهم كرمني بالتقوى " مكان " اللهم زيني بالتقوى " وفيه وفى بعض نسخ الفقيه " وارزقني شكر العافية " مكان " ارزقني شكرك " . والمروة في القاموس المرو حجارة بيض براقة تورى النار أو أصلب الحجارة وفى بعض نسخه " أو أصل الحجارة " . ( 2 ) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلا وان وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال : إنه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فان رسول الله صلى الله عليه وآله : قال ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة - والترعة هي الباب الصغير - ثم تأتى مقام النبي صلى الله عليه وآله فتصلى فيه ما بدا لك فإذا دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله " . وقال الفيض - رحمه الله - : الترعة - بضم المثناة الفوقانية ثم المهملتين - في الأصل هي الروضة على المكان المرتفع خاصة فإذا كانت في المطمئن فهي روضة ، قال القتيبي في معنى الحديث : ان الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة فكأنه قطعة منها ، وقيل : الترعة : الدرجة : وقيل : الباب كما في هذا الحديث ، وكان الوجه فيه أن بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة كما أن بالباب يتمكن من الدخول .