الشيخ الصدوق

528

من لا يحضره الفقيه

قبل الفريضة ثم صل الفريضة وأحرم في دبرها ليكون أفضل ، فإذا فرغت من صلاتك فاحمد الله عز وجل واثن عليه بما هو أهله وصل على نبيه محمد وآله وسلم ، ثم قل : " اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فاني عبدك وفي قبضتك ، لا اوقي إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت ، اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي اللهم وإن لم يكن حجة فعمرة أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والطيب أبتغي بذلك وجهك الكريم والدار الآخرة " ( 1 ) ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم . * ( التلبية ) * ثم لب بالتلبيات الأربع سرا ( 2 ) وهي المفروضات ( 3 ) تقول " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، أن الحمد والنعمة لك ، والملك لا شريك لك " هذه الأربع مفروضات ، ثم قم فامض هنيئة فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فأعلن التلبية وارفع صوتك بها ، وإن كنت أخذت على طريق المدينة وأحرمت من مسجد

--> ( 1 ) تقدم مسندا راجع ص 318 إلى 327 . ( 2 ) كما هو المشهور بين الأصحاب من أن التلبية بمنزلة التكبيرة للاحرام في وجوب المقارنة وحملوا ما ورد في الأخبار الصحيحة في التأخير إلى البيداء وغيرها على التلبية جهرا فالأحوط أن يلبى سرا بعد النية ويجهر بها بعده في المواضع التي تقدمت . ( م ت ) ( 3 ) يظهر منه أنه يقول بوجوب الزيادة وتقدم الكلام فيه .