الشيخ الصدوق

529

من لا يحضره الفقيه

الشجرة فلب سرا بهذه التلبيات الأربع المفروضات حتى تأتي البيداء وتبلغ الميل الذي على يسار الطريق ، فإذا بلغته فارفع صوتك بالتلبية ولا تجز الميل إلا ملبيا وتقول : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك بيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج ، لبيك لبيك تبدئ والمعاد إليك ، لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام ، لبيك لبيك غفار الذنوب ، لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك ، لبيك لبيك أنت الغنى ونحن الفقراء إليك ، لبيك لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك لبيك إله الحق ، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل ، لبيك لبيك كشاف الكرب العظام ، لبيك لبيك عبدك وابن عبديك ، لبيك لبيك يا كريم ، لبيك لبيك أتقرب إليك بمحمد وآل محمد ، لبيك لبيك بحجة وعمرة معا لبيك لبيك هذه عمرة متعة إلى الحج ، لبيك لبيك أهل التلبية ، لبيك لبيك تلبية تمامها وبلاغها عليك لبيك " . تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك ، أو علوت شرفا ، أو هبطت واديا ، أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك ، أو ركبت أو نزلت وبالأسحار ، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أنها أفضل إلا المفروضات فلا تترك منها شيئا ، وأكثر من " ذي المعارج " . فإذا بلغت الحرم فاغتسل من بئر ميمون ( 1 ) أو من فخ وإن اغتسلت في منزلك بمكة فلا بأس ، وقل عند دخول الحرم : " اللهم إنك قلت في كتابك المنزل وقولك الحق " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق "

--> ( 1 ) روى الكليني ج 4 ص 400 باسناده القوى عن عجلان أبى صالح قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار " وفى الحسن كالصحيح عن الحلبي قال : " أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل مكة " . وبئر ميمون بمكة عندها قبر أبى جعفر المنصور . وفخ بئر قريبة من مكة على نحو فرسخ عندها كانت واقعة فخ حيث استشهد الحسين ابن علي بن الحسين عليهما السلام مع جماعة من أهل البيت في أيام الهادي العباسي .