الشيخ الصدوق
470
من لا يحضره الفقيه
حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف ، ثم يرمي الجمرة " ( 1 ) . 2992 - وروى محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل الأعمى ( 2 ) والمرأة الضعيفة يكونان مع الجمال الاعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى ولم ينزل بهم جمعا ، فقال : أليس قد صلوا بها ، فقد أجزأهم ، قلت : فإن لم يصلوا بها ؟ قال : ذكروا الله عز وجل فيها فان كانوا قد ذكروا الله عز وجل فيها فقد أجزأهم " ( 3 ) . وروي فيمن جهل الوقوف بالمشعر أن القنوت في صلاة الغداة بها يجزيه وأن اليسير من الدعاء يكفي ( 4 ) . باب * ( من رخص له التعجيل من المزدلفة قبل الفجر ) * 2993 - روى ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
--> ( 1 ) يدل على أن الجاهل معذور والرجوع لادراك اضطراري المشعر يكون قبل الزوال . ( 2 ) في بعض النسخ " الأعجمي " . ( 3 ) يدل على معذورية الجاهل والضعيف عن معارضة الجمال والاجتزاء بالصلاة في المشعر أو الذكر كما قال الله تعالى " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام " . ( 4 ) روى الكليني ج 4 ص 472 بسند فيه محمد بن سنان عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة : قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت : بلى فقال : أليسا قد قنتا في صلاتهما ؟ قلت : بلى ، فقال : تم حجهما ، ثم قال : المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء " قال العلامة المجلسي : قوله عليه السلام " من المزدلفة " لفظ " من " اما للابتداء أي لفظ المشعر مأخوذ من المكان المسمى بالمزدلفة وكذا العكس ، أو للتبعيض أي لفظ المشعر من أسماء المزدلفة أي المكان المسمى بها وبالعكس وعلى التقديرين المراد أن المشعر الذي هو الموقف مجموع المزدلفة لا خصوص المسجد وإن كان قد يطلق عليه .