الشيخ الصدوق

471

من لا يحضره الفقيه

لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة ( 1 ) ثم يصبرن ساعة ، ثم يقصرن وينطلق بهن إلى مكة فيطفن إلا أن يكن يردن أن يذبح عنهن فإنهن يوكلن من يذبح عنهن " ( 2 ) . 2994 - وروى علي بن رئاب ، عن مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام " في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة " ( 3 ) . باب * ( ما جاء فيمن فاته الحج ) * 2995 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من أدرك جمعا فقد

--> ( 1 ) أي جمرة العقبة . ( 2 ) روى الكليني ج 4 ص 474 في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " رخص رسول الله ( ص ) للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ويرموا الجمار بليل وأن يصلوا الغداة في منازلهم فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحى عنهن " وفى الحسن عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمرة بليل ، فان أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهن " . وفى الشرايع : " ويجوز الإضافة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه من غير جبران " وقال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى ويجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الاعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة ، وهو قول من يحفظ عنه العلم ، ثم استدل بهذه الروايات وما شاكلها . ( 3 ) رواه الكليني ج 4 ص 473 في الصحيح عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ولعل السهو من النساخ . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : اختلف الأصحاب في أن الوقوف بالمشعر ليلا واجب أو مستحب وعلى التقديرين يتحقق به الركن ، فلو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجه وجبره بشاة على المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن إدريس : من أفاض قبل الفجر عامدا مختارا يبطل حجه . ولا خلاف في عدم بطلان حج الناسي بذلك وعدم وجوب شئ عليه ولا في جواز إفاضة أولي الأعذار قبل الفجر واختلف في الجاهل وهذا الخبر يدل على أنه كالناسي .