الشيخ الصدوق

438

من لا يحضره الفقيه

زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج ، قال : تحج وإن لم يأذن لها ( 1 ) " . 2908 - وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) عن الصادق عليه السلام قال : " تحج وإن رغم أنفه ( 3 ) " . 2909 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : " سألته عن المرأة الموسرة قد حجت الاسلام فتقول لزوجها : أحجني مرة أخرى أله أن يمنعها ؟ قال : نعم ( 4 ) ، يقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علي في ذا ( 5 ) " . باب * ( حج المرأة مع غير محرم أو ولى ) * 2910 - روي عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تخرج إلى مكة بغير ولي ، فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات " .

--> ( 1 ) طريق المصنف إلى أبان بن عثمان صحيح وهو مقبول الرواية ، ورواه الكليني في ج 4 ص 282 وفى طريقه معلى بن محمد البصري وقال ابن الغضائري : نعرف حديثه وننكره ويجوز أن يخرج شاهدا . ( 2 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة . ( 3 ) أي تحج بدون اذنها إذا كانت صرورة وان ذل الزوج بخروجها . ( 4 ) يدل على اشتراط اذن الزوج في المندوب . ( م ت ) ( 5 ) ادعى الاجماع على أنه لا يصح حجها تطوعا الا باذن زوجها بل قال في المنتهى انه لا نعلم فيه مخالفا بين أهل العلم ثم استدل بهذا الخبر ، وقال فقيه عصرنا - مد ظله - في جامع المدارك : لا يخفى أن جواز المنع لا يترتب عليه الفساد ما لم يستلزم الخروج بغير اذن الزوج كما لو كان الخروج مع الزوج وباذنه وقارن معه الحج ، نعم الحج مضاد للاستمتاع ومجرد هذا لا يوجب الفساد ، ولو أحرمت بغير اذنها وقلنا بصحة احرامها يشكل تحللها بغير ما يوجب التحلل من أفعال الحج والعمرة ، وأما التمسك بالآية الشريفة " الرجال قوامون على النساء " فمشكل لاثبات عدم صحة أعمالها بدون إجازة الزوج بحيث يحتاج في كل عمل يصدر منها إلى مراجعته ، ألا ترى أنه لا مجال للشك في صحة الصلوات المندوبة منها بدون الاذن .