الشيخ الصدوق

433

من لا يحضره الفقيه

باب * ( حج الصبيان ) * 2893 - روى زرارة ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبي عنه ( 2 ) ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ؟ ( 3 ) قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ( 4 ) ويتقى عليهم ( 5 ) ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " ( 6 ) . 2894 - وروي عن أيوب أخي أديم ( 7 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام من أين يجرد الصبيان ؟ فقال : كان أبي عليه السلام يجردهم من فخ " ( 8 ) .

--> ( 1 ) كذا في أكثر النسخ فيكون صحيحا وفى بعض النسخ " روى عن زرارة " فرواه الكليني عن العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن المثنى ، عن زرارة فيكون ضعيفا على المشهور لمقام سهل . ( 2 ) في بعض النسخ والتهذيب ج 1 ص 564 " لبوا عنه " بصيغة الجمع فيدل على جواز التلبية عنه لغير الولي . ( 3 ) في الكافي والتهذيب بدون لفظ " عنه " . ( 4 ) يحتمل أن يكون المراد بالكبار المميزين من الأطفال أو البلغ - بشد اللام - أي يصومون لأنفسهم ويذبحون لأطفالهم والأول أظهر ( المرآة ) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - : أي يجوز للولي أن يأمرهم بالصوم وأن يذبح عنهم من ماله . ( 5 ) في بعض النسخ " يتقى عليه " وفى الكافي والتهذيب كما في المتن . ( 6 ) لأنه صار سببا لاحرامه ، والمشهور لزوم جميع الكفارات على الولي وهذا الخبر يدل على خصوص كفارة الصيد ، وقيل : يلزمه في ماله لكونه صادرا عن جنايته ، وأيضا اختلف في أنه هل يختلف عمده وخطؤه أو يكون عمده في قوة الخطأ كما هو حكمه في باب الديات . ( 7 ) طريق المصنف إلى أيوب بن الحر صحيح ، وهو ثقة لكن قوله " روى " يشعر بكونه مأخوذا من الكافي أو غيره وفيه في طريقه سهل بن زياد فيكون السند ضعيفا على المشهور . ( 8 ) الظاهر أن المراد بالتجريد الاحرام كما فهمه الأكثر ، وفخ : بئر معروف على فرسخ من مكة ، وقد نص الشيخ وغيره على أن الأفضل الاحرام بالصبيان من الميقات لكن رخص في تأخير الاحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ وتدل على أن الأفضل الاحرام بهم من الميقات روايات ( المرآة ) وقال المولى المجلسي : ذهب جماعة إلى أنه لا يدل على أكثر من التجريد وهو واجب من الاحرام فيمكن أن يكون احرامهم من الميقات سوى التجريد ويكون تجريدهم منه جمعا بينه وبين ما سيأتي . ( م ت )