الشيخ الصدوق
434
من لا يحضره الفقيه
2895 - وروي عن يونس بن يعقوب ( 1 ) عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ فقال : ائت بهم العرج ( 2 ) فليحرموا منها فإنك إذا أتيت العرج وقعت في تهامة ( 3 ) ثم قال : فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة ( 4 ) " . 2896 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ( 5 ) ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه ، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يضع السكين في يد الصبي ثم يقبض على يده الرجل فيذبح ( 6 ) " . 2897 - وسأله سماعة " عن رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا قال : عليه أن يضحي
--> ( 1 ) يونس بن يعقوب ثقة وفى طريق المصنف إليه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا وهو حسن ، ويعقوب بن قيس أبوه لم يوثق أيضا ورواه الكليني بطريق قوى عن يونس عن أبيه في الكافي ج 4 ص 303 . ( 2 ) العرج - كفلس - : عقبة بين مكة والمدينة ( المراصد ) وقيل قرية من أعمال الفرع على أيام من المدينة . ( 3 ) المراد أعمال مكة وتوابعها التي لا يجوز لاحد أن يدخلها بدون الاحرام . وتهامة أرض أولها ذات عرق من قبل نجد إلى مكة وما وراءها بمرحلتين ( المصباح المنير ) . ( 4 ) الجحفة - بضم الجيم هي مكان بين مكة والمدينة محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص وهي أقرب من العرج إلى مكة . ( 5 ) بطن مر موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة . ( 6 ) قوله " كان علي بن الحسين عليهما السلام - الخ " داخل في حديث معاوية كما في الكافي ج 4 ص 304 ، ووضع السكين في يد الصبي على المشهور محمول على الاستحباب ( المرآة )