الشيخ الصدوق

395

من لا يحضره الفقيه

2798 - وروى حماد بن عثمان ، عن حبيب بن مظاهر ( 1 ) قال : " ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثم جثت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : بئسما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثم قال : إما أنه ليس عليك شئ " ( 2 ) . 2799 - وروي عن صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني على على طوافه " ( 3 ) . باب * ( السهو في الطواف ) * 2800 - روى صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت ويتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي " ( 4 ) .

--> ( 1 ) مجهول لكن لا يضر لاجماع العصابة على صحة ما صح عن حماد . وتوهم أن المراد بأبي عبد الله ، الحسين بن علي عليهما السلام وبحبيب حبيب بن مظاهر المشهور في غاية البعد . ( 2 ) يدل على البناء لإزالة النجاسة ولو كان قبل المجاوزة وعلى معذورية الجاهل فإنه لو لم يكن معذورا لكان الواجب عليه الإعادة لزيادة الشوط عمدا كما سيجيئ . ( م ت ) ( 3 ) حمل على النافلة لما في الكافي ج 4 ص 413 في الحسن كالصحيح عن أبان بن تغلب وقد تقدم ص 394 . ( 4 ) يدل على البناء في الطواف والسعي وان لم يتجاوز النصف وهو أحد القولين في المسألة ذهب إليه الشيخ في التهذيب والمحقق في النافع والعلامة في جملة من كتبه . والقول الاخر - وهو الأشهر بين المتأخرين - أنه ان تجاوز النصف في الطواف والسعي يبنى عليهما والا يستأنفهما ، ثم إن ظاهر الخبر أنه لا يعيد ركعتي الطواف مع البناء وكلام الأكثر في ذلك مجمل . ( المرآة )