الشيخ الصدوق
391
من لا يحضره الفقيه
2789 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل نسي طواف النساء ، قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف " ( 1 ) . وروي فيمن ترك طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء ( 2 ) . باب * ( انقضاء مشى الماشي ) * 2790 - روى الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن همام المكي ، عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام " في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا " ( 3 ) .
--> ( 1 ) أي لا يفسد حجه بالمواقعة لما تقدم . ( 2 ) روى الكليني ج 4 ص 513 في الموثق كالصحيح وكذا الشيخ في التهذيب عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : " لولا ما من الله عز وجل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحل له أهله " ومعناه ظاهر والأظهر طواف الوداع بدل طواف النساء كما في التهذيب ويظهر من كلام المصنف هنا . وحمل على من نسي طواف النساء وطاف طواف الوداع ، وقال الفيض - رحمه الله - : يعنى أن العامة وان لم يوجبوا طواف النساء ولا يأتون به الا أن طوافهم للوداع ينوب مناب طواف النساء وبه تحل لهم النساء ، وهذا مما من الله تعالى به عليهم ، أو المراد من نسي طواف النساء وطاف طواف الوداع فهو قائم له مقامه بفضل الله ومنه في حل النساء وان لزمه التدارك - انتهى ، وقال الأستاذ : الالتزام به بالنسبة إلى العارف المعتقد وجوب هذا الطواف مشكل ، وقال في كشف اللثام " يمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارف منهن " أقول : وهكذا بالنسبة إلى طهارة مولد من يستبصر منهم وقد كان متولدا من أب لم يطف طواف النساء . ( 3 ) زاد في الكافي ج 4 ص 457 " وليس عليه شئ " . وقوله " زار البيت راكبا " هذا يحتمل أمرين أحدهما أراد زيارة البيت لطواف الحج لأنه المعروف بطواف الزيارة وهذا يخالف القولين معا ( أن آخره منتهى أفعاله الواجبة وهي رمى الجمار ، والآخر - وهو المشهور - أن آخره طواف النساء ) فليزم اطراحها ، والثاني أن يحمل رمى الجمار على الجميع ، ويحتمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع ونحوها وهذا هو الأظهر . كذا ذكره سلطان العلماء - رحمه الله - في حواشي شرح اللمعة . وقال المولى المجلسي - رحمه الله - ظاهره جمرة العقبة كما رواه علي بن أبي حمزة ( في الكافي ج 4 ص 456 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته متى ينقطع مشى الماشي ؟ قال : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا " ويمكن أن يكون الوجه خروجه من الاحرام وكان الركوب مرجوحا فتحلل منه أيضا .