الشيخ الصدوق
353
من لا يحضره الفقيه
أظلل وأنا محرم ( 1 ) ؟ قال : لا ، قلت : فاظلل وأكفر ( 2 ) ؟ قال : لا ، قلت : فإن مرضت ؟ قال : ظلل وكفر ( 3 ) ، ثم قال : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من حاج يضحى ملبيا ( 4 ) حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها " . 2674 - وروي عن الحسين بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه " سئل ما فرق ما بين الفسطاط وبين ظل المحمل ، قال : لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، قال : صدقت جعلت فداك " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : معنى هذا الحديث أن السنة لا تقاس . 2675 - وروى علي بن مهزيار ، عن بكر بن صالح ( 6 ) قال : " كتبت إلى
--> ( 1 ) أي بالهودج ونحوه . ( م ت ) ( 2 ) أي أيجوز لي أن أظلل اختيارا وأكفر عنه ؟ . ( 3 ) يدل على جواز التظليل للمضطر والعليل بشرط التزام الكفارة . ( 4 ) أي يبرز للشمس في حال التلبية . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : المشهور بين الأصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائرا بل قال في التذكرة : يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير فلا يجوز الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع ، وقال في المنتهى يجوز للمحرم الاستظلال بالسقف والشجر والخباء وغيرها حالة النزول اجماعا ، ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ وغيره وقال في المدارك : مقتضى كلام العلامة تحريم الاستظلال في حالة المشي بالثوب إذا جعله فوق رأسه لكن الاقتصار في المنع على حالة الركوب لا يخلو من قوة ، وعلى التقادير الحكم مختص بالرجال ، أما المرأة فيجوز لها ذلك اجماعا . ( 5 ) كذا في أكثر النسخ وفى الرجال أيضا وقالوا هو من أصحاب الجواد عليه السلام وفى بعض النسخ " الحسين بن سالم " ولعله هو الصواب لما كان في المشيخة من عنوانه وعدم عنوان الأول وفى طريقه أبو عبد الله الخراساني وهو مجهول واسمه غير معلوم ، وفيه عبد الله ابن جبلة وهو واقفي موثق . ( 6 ) بكر بن صالح الرازي الضبي مولى بنى ضبة ضعيف جدا من أصحاب الكاظم عليه السلام كثير التفرد بالغرائب ( صه ، جش )