الشيخ الصدوق
354
من لا يحضره الفقيه
أبي جعفر الثاني عليه السلام : إن عمتي معي وهي زميلتي ( 1 ) ويشتد عليها الحر إذا أحرمت فترى أن أظلل علي وعليها ؟ فكتب عليه السلام : ظلل عليها وحدها " . 2676 - وروى البزنطي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : " سألته عن المرأة تضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ فقال : نعم ، قلت : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ( 2 ) ويتصدق بمد لكل يوم " . 2677 - وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه " سئل أبو الحسن عليه السلام وأنا أسمع ( 3 ) عن الظل للمحرم في أذى من مطر أو شمس - أو قال : من علة - فأمر بفداء شاة يذبحها بمنى ( 4 ) ، وقال : نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا " . 2678 - وفي رواية حريز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون ، ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم " ( 5 ) . 2679 - وروي عن منصور بن حازم قال : " رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه " ( 6 ) . 2680 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه ، ولا بأس أن يمد المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه " ( 7 ) يعني
--> ( 1 ) الزميل : الرفيق والعديل والذي يعادلك في المحمل . ( 2 ) في النهاية : الشقيقة : نوع من الصداع يعرض في مقدم الرأس والى جانبيه ، وفى الصحاح : وجع يأخذ في نصف الرأس والوجه . ( 3 ) في بعض النسخ " سأل محمد بن إسماعيل بن بزيع أبا الحسن عليه السلام وأنا أسمع " والظاهر أنه تصحيف لموافقة ما في المتن مع الكافي والتهذيبين ، وعدم مرجع للضمير . ( 4 ) إلى هنا في الكافي والتهذيبين وليس الباقي فيها . ( 5 ) يدل على أن حكم الصبيان في التظليل حكم النساء ، وعدم جواز الارتماس مقطوع به في كلام الأصحاب . ( 6 ) الطريق صحيح كما في الخلاصة ، ويدل على جواز ستر الوجه بمقدار مسح المنديل عليه ( م ت ) وقد يحمل على ما إذا لم يصل إلى رأسه أو يقال : هذا القدر معفو عنه . ( 7 ) في ستر الانف كراهة وتتأكد في التجاوز عنه . ( م ت )