الشيخ الصدوق

29

من لا يحضره الفقيه

[ ضمان المزكى ، وزكاة النقدين ، ومستحق الزكاة ] ( 1 ) 1611 - وقال الرضا عليه السلام : " إن بني تغلب ( 2 ) أنفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فرضوا بذلك فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق " ( 3 ) . 1612 - وسأله يعقوب بن شعيب " عن العشور التي تؤخذ من الرجل يحتسب بها من زكاته ؟ قال : نعم إن شاء " ( 4 ) . 1613 - روى السكوني عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : " ما أخذ منك العاشر فطرحه في كوزه فهو من زكاتك ، وما لم يطرح في الكوز فلا تحسبه من زكاتك " ( 5 ) . 1614 - وروى سماعة ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " الرجل يخلف لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين ( 6 ) عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس فيها شئ " ( 7 ) .

--> ( 1 ) العنوان زائد منا . ( 2 ) هم نصارى العرب " انفوا " أي استنكوا من قبول الجزية . ( 3 ) الظاهر أن الغرض من ذكرهم أنهم ليسوا من أهل الذمة ، وقد قال الله تعالى " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " وفعل عمر ليس بحجة على معتقد العامة أيضا لأنه كان مجتهدا ومات قوله بموته . ( م ت ) ( 4 ) لعل المراد ما اخذ باسم الزكاة ، والظاهر من الاحتساب جعله من الزكاة ، ويحتمل أن المراد بالاحتساب الاحتساب من المؤن فيزكى المال بعد وضعه وهو بعيد ( سلطان ) أقول : الظاهر أن المراد بالعشور ما يؤخذ بعنوان الزكاة لا بعنوان الخراج ، قال الشهيد ( ر ه ) في الدروس لا يكفي الخراج عن الزكاة . ( 5 ) رواه الكليني بسند ضعيف على المشهور كما قاله العلامة المجلسي رحمه الله - والمراد بالطرح في الكوز ضبطه للسلطان . ولعل الحكم مخصوص بزمانه عليه السلام . ( 6 ) في بعض النسخ " نفقة سنين " . ( 7 ) يدل على أن النفقة المخرجة بمنزل التالف إذا كان غائبا لعدم التمكن من التصرف ( الشيخ محمد ) وقال سلطان العلماء : قوله " إن كان شاهدا - الخ " هو المشهور وذهب ابن إدريس إلى وجوب الزكاة مطلقا إذا كان مالكه متمكنا من التصرف فيه متى أراد