الشيخ الصدوق

30

من لا يحضره الفقيه

1615 - وسأله محمد بن النعمان الأحول ( 1 ) " عن رجل عجل زكاة ماله ، ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ؟ قال : يعيد المعطي الزكاة . 1616 - وسئل عليه السلام ( 2 ) " عن رجل أعطى زكاة ماله رجلا وهو يرى أنه معسر فوجده موسرا ؟ قال : لا يجزي عنه " ( 3 ) . 1617 - وروى محمد بن مسلم عنه عليه السلام أنه قال له : " رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، فإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمانها لأنها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان " ( 4 ) . 1618 - وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا أخرج الرجل الزكاة

--> ( 1 ) الطريق إليه حسن بإبراهيم بن هاشم القمي وربما فيه محمد بن ماجيلويه ولم يوثق صريحا أيضا ، ورواه الكليني والشيخ في الصحيح . ( 2 ) رواه الكليني ج 3 ص 545 بسند في ارسال لا يضر . ( 3 ) حمل على ما إذا قصر في التفحص عن فقره ، وقال في المدارك : المشهور بين الأصحاب بل المقطوع به في كلامهم جواز الدفع إلى مدعى الفقر إذا لم يعلم له أصل مال من غير تكليف بينة ولا يمين والمشهور أيضا ذلك فيما إذا علم له أصل مال . ( المرآة ) ( 4 ) رواه الكليني - رحمه الله - بسند حسن ، واختلفوا في جواز النقل فذهب بعض إلى تحريمه مع وجود المستحق وبه قال أكثر الفقهاء كمالك وأحمد وسعيد بن جبير ، وقال أبو حنيفة بالجواز وبه قال المفيد - رحمه الله - وقال العلامة - رحمه الله - في المختلف : " الأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ويكون صاحب المال ضامنا " . وقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : لا يجوز نقلها من البلد مع وجود المستحق الا بشرط الضمان والجواز مطلقا لا يخلو من قوة " . وفى الدروس : لا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن وقيل : يجوز بشرط الضمان وهو قوى ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن .