الشيخ الصدوق

28

من لا يحضره الفقيه

1608 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ليس في الأكيلة ولا في الربى - التي تربى اثنتين - ( 1 ) ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة " . 1609 - وفي رواية سماعة ( 2 ) قال : " لا تؤخذ الأكولة - والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والد ، ولا الكبش الفحل " ( 3 ) . 1610 - وسأله إسحاق بن عمار " عن السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأكيلة بمعنى الأكولة وهي الشاة التي تسمن وتعد للاكل ، وقيل هي الخصي والهرمة العاقر من الغنم كما في النهاية . والربى - بضم الراء المهملة وتشديد الباء الموحدة - هي التي تربى في البيت لأجل اللبن ، وقيل هي الشاة القريبة العهد للولادة وهو قول الجوهري في الصحاح ، وشاة اللبن هي المعدة للشرب من لبنها . والظاهر أنها مثل الأكولة وذلك لأنها تكون في الأغلب معلوفة وقد أفردت عن الشياه إلى البيت . وقال سلطان العلماء : ظاهر الرواية أنه لا بعد المذكورات في النصاب وهو خلاف المشهور ، بل قيل : إنه خلاف الاجماع في الربى وشاة اللبن ، فيمكن حمل الرواية على أن المراد عدم الاخذ أي أخذ المذكورات للصدقة كما هو صريح رواية سماعة ( الآتية ) ثم لا يخفى أن مفاد هذه الرواية عدم الصدقة مما يربى سخلتين ، ومفاد رواية سماعة عدم أخذ الوالد مطلقا ، فاما أن يحمل المطلق على المقيد ، أو نقول : هذا في العد - وإن كان خلاف المشهور - وذلك في الاخذ ، وفى الأكولة أيضا نوع اجمال وفسرت في رواية بالكبيرة من الشاة والمشهور أنها ما يعد للاكل من السمينة كبيرا أولا . ( 2 ) رواه الكليني في الموثق ج 3 ص 535 عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) " ولا والد " قيل لأنها مريضة . وقال سلطان العلماء : وهل العلة في عدم أخذ الربى كونها مريضة أو عدم الضرر بالولد ؟ قال بكل جماعة وتظهر الفائدة في أن رضا المالك يوجب جواز الاخذ على الثاني دون الأول . ( 4 ) السخل - بفتح السين المهملة - في الأصل ولد الغنم . والجذع - بفتحتين - والأجذع من الضأن قيل : ما بلغ سبعة أشهر . وفى القاموس ما دخل في السنة الثانية .