السيد علي الشهرستاني

55

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

كان عثمان يغدق الأموال على باقي الصحابة - إلّانفراً يسيراً - فمن غير المنطقي أن يقتلوه لإيثاره أقرباءه فقط مع حصولهم على نصيب وافر من المال ، بل هناك أسباب دينية وابتداعات جعلتهم يقتلونه - ربّما يكون بعضها في الأشياء الكثيرة التي كره الطبري ذكرها « 1 » ، وربّما كانت من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله ، والتي ترك ابن الأثير ذِكرَ كثيرٍ منها « 2 » . 2 - إنّ سياسة عثمان الماليّة الطبقية كانت تستوجب عزله لا قتله « 3 » ، وبما أنّ الصحابة بين قاتل وخاذل له - حسب تعبير ابن عمر « 4 » - كان لابدّ من وجود سبب مبيح لدمه ، ولعله الإحداث في الدين لا في التصرفات الخارجية حَسْبُ . 3 - وجود مبتدعات دينية فقهية يقينية صدرت من عثمان بن عفان ،

--> ( 1 ) انظر تاريخ الطبري 4 : 557 ، حيث قال في سبب الخلاف بين عثمان وأبيذر الغفاري وموته غريباً بالربذة : فإنّهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة ، وأموراً شنيعة كرهتُ ذكرها ! ! ! ( 2 ) انظر : الكامل في التاريخ 3 : 167 ، حيث قال : قد ذكرنا سبب مسير الناس إلى قتل عثمان ، وقد تركنا كثيراً من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله لعلل دعت إلى ذلك ! ! ترى ما هي العلل التي كره ابن الأثير ذكرها ؟ ( 3 ) الكامل في التاريخ 3 : 167 ( 4 ) انظر : شرح نهج البلاغة 3 : 8