السيد علي الشهرستاني
51
لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس
وحطِّ خطايا المتوضي « 1 » ، وثالثة بأنه لغفران ذنوب من توضّأ وضوءه ثمّ دخل في صلاته « 2 » ، ورابعة بأنه ضحك وسأل أصحابه عن سرّ ضحكه لأنّه رأى النبي صلى الله عليه وآله - قريباً من مكانه - قد ضحك وسأل أصحابه عن سرّ ضحكه « 3 » ، ثمّ علل سبب الضحك تارة بأنّ الوضوء الغسلي وحده ، وتارة بأنه مع الصلاة ، سببٌ لحطِّ الذنوب . وهذه العنايات كلّها تدل على أنه كان يريد أن يضيف شيئاً إلى النبي صلى الله عليه وآله بشتّى الحجج ، وإلّا فلماذا لم تنقل تلك التبسمات والضحكات بهذه الكثرة عن غيره عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في نقلهم لوضوئه المسحي ؟ ! ولماذا لم يضحك لغير ذلك التعليم ؟ ! و - إن جميع وضوءات عثمان البيانية هي ثلاثية الغسلات ، ولم يأت عنه خبر في باب الوضوء مرّة ومرتين ، مع ورود أخبار عن عمر وعلي وابن عباس وجابر وغيرهم فيه . فهل كان عثمان يرى عدم إجزاء المرّة والمرتين ؟ !
--> ( 1 ) انظر : كنز العمال 9 : 442 / 26886 ( حم والبزار حل 4 وصحح ) . ومسند أحمد 1 : 58 و 61 ( 2 ) انظر : كنز العمال 9 : 439 / 26872 ( كر ) ( 3 ) فعن حمران ، قال : كنت عند عثمان ، فدعا بوضوء فتوضّأ ، فلمّا فرغ قال : توضّأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كما توضّأتُ ، ثمّ تبسَّم وقال : أتدرون مِمَّ ضحكتَ ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : إن العبد المسلم . . . كنز العمال 9 : 439 / ح 26872 . وقد علمت أنّ عثمان اختلق هذا التبسّم ونسبه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليبرّر ضحكاته الوضوئية