الشيخ الصدوق
492
من لا يحضره الفقيه
خلقتني بتقدير وتدبير وتبصير بغير تقصير ( 1 ) وأخرجتني من ظلمات ثلاث ( 2 ) بحولك وقوتك أحاول الدنيا ثم أزاولها ، ثم أزايلها وآتيتني فيها الكلاء والمرعى ، وبصرتني فيها الهدى ، فنعم الرب أنت ونعم المولى ، فيا من كرمني وشرفني ونعمني ، أعوذ بك من الزقوم ، وأعوذ بك من الحميم ، وأعوذ بك من مقيل في النار ( 3 ) بين أطباق النار في ظلال النار يوم النار يا رب النار ، اللهم إني أسألك مقيلا في الجنة بين أنهارها وأشجارها وثمارها وريحانها وخدمها وأزواجها اللهم إني أسألك خير الخير : رضوانك والجنة ، وأعوذ بك من شر الشر : سخطك والنار ، هذا مقام العائذ بك من النار ثلاث مرات اللهم اجعل خوفك في جسدي كله ، واجعل قلبي أشد مخافة لك مما هو ، واجعل لي في كل يوم وليلة حظا ونصيبا من عمل بطاعتك واتباع مرضاتك ، اللهم أنت منتهى غايتي ورجائي ومسئلتي وطلبتي أسألك يا إلهي كمال الايمان ، وتمام اليقين ، وصدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك ، يا سيدي اجعل إحساني مضاعفا ، وصلاتي تضرعا ، ودعائي مستجابا ، وعملي مقبولا ، وسعيي مشكورا ، وذنبي مغفورا ، ولقني منك نضرة وسرورا وصلى الله عليه محمد وآله " . 1413 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة " . 1414 - وروى عنه زرارة أنه قال : " القنوت في كل الصلوات " .
--> ( 1 ) قوله " بتقدير " أي بما ينبغي أن أكون عليه من القدر ، و " تدبير " أي بما يترتب على من المصالح من جلب المنافع ودفع المضار ، و " تبصير " أي على بصيرة وعلم ، " بغير تقصير " أي بغير أن تجعلني قاصرا عما ينبغي أن أكون عليه . ( مراد ) ( 2 ) يعنى ظلمة البطن وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ظاهرا . ( 3 ) اما من القيلولة كما في نظيره الذي يأتي في الجنة ، أو بمعنى الغموس على صيغة الفعيل بمعنى الغمس . ( سلطان ) .