الشيخ الصدوق
493
من لا يحضره الفقيه
1415 - وروى أبان بن عثمان ، عن الحلبي أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام " أسمي الأئمة عليهم السلام في الصلاة ؟ فقال : أجملهم " ( 1 ) . 1416 - وقال عليه السلام : " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام " ( 2 ) . 1417 - وروي عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط أنه قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بأن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ، ثم ينصرف فيقضي حاجته ثم يرجع فيصلي ركعة " ( 3 ) . ولا بأس أن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم يشرب الماء ويتكلم وينكح ويقضي ما شاء من حاجة ويحدث وضوءا ثم يصلي الركعة قبل أن يصلي الغداة . 1418 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن القنوت في الوتر ، قال : قبل الركوع ، قال : فإن نسيت أقنت إذا رفعت رأسي ؟ فقال : لا " . قال مصنف هذا الكتاب : حكم من ينسى القنوت حتى يركع أن يقنت إذا رفع رأسه من الركوع ، وإنما منع الصادق عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لان جمهور العامة لا يرون القنوت فيها فإذا فرغ الانسان من الوتر صلى ركعتي الفجر 1419 - وقال الصادق عليه السلام " صل ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده تقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون وفى الثانية الحمد وقل هو الله أحد " ويجوز للرجل أن يحشوهم في صلاة الليل حشوا ( 5 ) وكلما قرب من الفجر فهو
--> ( 1 ) أي أذكرهم مجملا كامام المسلمين ونحوه ، أو اكتف فيهم بالصلاة على محمد وآله أو وآل محمد . ( 2 ) أي كل كلام مبطل للصلاة ، وظاهره يشمل المناجاة بغير العربية ، ويمكن اجراء سلب الكلام عنه على ظاهره بحمل المناجاة على حديث النفس . ( مراد ) ( 3 ) المراد بالوتر ركعات الشفع والوتر وهذا الاطلاق شايع في اخبار صلاة الليل . ( 4 ) أي وإن كان الفجر طالعا . ( مراد ) ( 5 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 173 في الصحيح عن البزنطي قال : " سألت الرضا عليه السلام عن صلاة الفجر قبل الفجر . قال : احشوا بهما صلاة الليل " .