الشيخ الصدوق
412
من لا يحضره الفقيه
نفر من المسلمين . ولا جمعة ( 1 ) لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام . فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم " . 1221 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام ، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيام " . ( 2 ) 1222 - وقال عليه السلام : " وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد وهو من المضيق ، وصلاة العصر يوم الجمعة في الأولى في سائر الأيام " . ( 3 )
--> ( 1 ) قال الفاضل التفرشي : لعله من كلام المؤلف . أقول : سمعت بعض الفضلاء المحققين من تلامذة الحاج آقا حسين البروجردي - قدس سره - نقل عنه أنه قال : من قوله " فإذا اجتمع سعة - إلى قوله - وخطبهم " كان من قوله المصنف . وقال سلطان العلماء - رحمه الله - : لم يذكر حكم الخمسة فيحتمل أنه متردد فيه ، أو يقول باستحباب الجمعة حينئذ كما قال به الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار ، أو التخيير حينئذ ، أو يحمل السبعة على كمالها لا أنه أقل المراتب لكن تنافيه رواية محمد بن مسلم ، وهي الآتية تحت رقم 1224 . ( 2 ) هذا ذيل الخبر الذي رواه المصنف عن زرارة تحت رقم 600 باب فرض الصلاة . ( 3 ) يحتمل أن يكون ذيل هذه المرسلة مأخوذا من رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المروية في التهذيب ج 1 ص 249 قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة وان الوقت وقتان ، الصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله صلى الله عليه وآله وربما أخر الا صلاة الجمعة فان صلاة الجمعة من الأمور المضيق إنما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام " . وقال سلطان العلماء : قوله : " يوم الجمعة ساعة " كأنه أطلق على الأعم من صلاة الظهر يوم الجمعة وصلاة الجمعة ولهذا قال : وقتها في السفر والحضر واحد . وقوله : " في وقت الأولى " أي وقت صلاة الظهر لعدم النافلة يوم الجمعة بعد الظهر مقدما على الفرض فوقعت صلاة الجمعة موقع نافلة الظهر ، والعصر موقع الظهر - ا ه . وقال الفاضل التفرشي : قوله " وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى " أي المفروض الأول وهو الظهر وذلك أن وقت الظهر أول الزوال وتأخيره في ساير الأيام لمكان النافلة قبله ، والنافلة في يوم الجمعة قبل الزوال فيخلص الزوال للظهر ، ولما كان العصر بعد الظهر من دون أن يتقدم عليه نافلة أيضا فلا جرم يصير في وقت الظهر في سائر الأيام .