الشيخ الصدوق
413
من لا يحضره الفقيه
1223 - وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا بأس أن تدع الجمعة في المطر " . ( 1 ) 1224 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ولا تجب على أقل منهم : الامام وقاضيه ، ومدعي حق ، وشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الامام " . ( 2 )
--> ( 1 ) الأحوط أن لا يتركها الا مع المشقة الشديدة ، ويدل بالمفهوم على وجوب الجمعة ، ولا ريب أن المنفى الوجوب العيني والتخيير بحاله . ( م ت ) ( 2 ) جمع ابن بابويه والشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمهما الله - هذا الخبر مع خبر الخمسة بالحمل على الوجوب العيني في السبعة والوجوب التخييري في الخمسة وهو حمل حسن ، ويكون معنى قوله " لا يجب على أقل منهم " نفى الوجوب العيني لا مطلق الوجوب وقال في التذكرة الرواية ليست ناصة في المطلوب لان الأقل من السبعة قد يكون أقل من الخمسة فيحمل عليه جمعا بين الأدلة . وقال الشهيد في الذكرى بعد نقل هذا الكلام : فيه بعد لأنه خلاف الظاهر ولان " أقل " نكرة في سياق النفي فيعم - ا ه . وقال المولى المجلسي : الظاهر أن المراد منه بيان وجه الحكمة في الاحتياج إلى السبعة كما ذكره جماعة من الأصحاب لان الاجتماع مظنة التنازع فكل اجتماع فيه تنازع لابد فيه من المدعى والمدعى عليه ولابد من امام يرفع إليه ومن شاهدين يشهدان على الحق ولو عرض للامام عذر فلابد من نائبه ولو تعدى أحد المدعيين على الاخر واستحق الحد أو التعزير فلابد ممن يضر الحدود ، وحكمة الاكتفاء بالخمسة أن عروض العذر واستحقاق الحد نادر ، ولا دلالة فيه على اشتراط الإمام عليه السلام كما أنه لا يشترط البواقي اجماعا ولو قيل بالاشتراط فإنما مع حضوره . أقول : قد وردت روايات في أن الجمعة من مناصب الإمام عليه السلام كالخبر المروى في دعائم الاسلام ج 1 ص 184 " عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان يشهد الجمعة مع أئمة الحور ولا يعتد بها ويصلى الظهر لنفسه " . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : لا جمعة الا مع امام عدل تقى " . وعن علي عليه السلام أنه قال : " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة الا بامام " . وفى الأشعثيات ص 42 مسندا عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة الا بامام وفى المحكى عن رسالة الفاضل ابن عصفور مرسلا عنهم عليهم السلام " ان الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا " وكذا روى عنهم عليهم السلام " لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال " وفى النبوي " ان الجمعة والحكومة لإمام المسلمين " . وفى الصحيفة السجادية في دعاء الجمعة والأضحى " اللهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها ، قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك - إلى أن قال : - حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا - إلى أن قال - اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ومن رضى بفعالهم وأشياعهم لعنا وبيلا " . وهذه الروايات مع تأييدها بفتاوى العلماء تكون حجة في اشتراط حضور الامام أو نائبه أو من نصبه . وأورد عليه اشكالات وسيأتي الكلام فيه .