الشيخ الصدوق

406

من لا يحضره الفقيه

1205 - وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سها خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم ؟ قال : قد جازت صلاته وليس عليه شئ إذا سها خلف الامام ولا سجدتا السهو لان الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه " ( 1 ) . 1206 - وروى محمد بن سهل عن الرضا عليه السلام أنه قال : " الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " . 1207 - والذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام حين قال له : " أيضمن الامام الصلاة ؟ فقال : لا ليس بضامن " . ليس بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السلام لان الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه متى سها عن شئ منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا . ووجه آخر وهو أنه ليس على الامام ضمان لاتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر وتصديق ذلك : 1208 - ما رواه جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن رجل يصلي بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان " ( 2 ) .

--> ( 1 ) ظاهره يعطى صحة صلاة مأموم سها عن الركوع وغيره من الأركان وحمل على ما إذا أتى بالافعال والأركان دون الأقوال ويؤيد ذلك قوله " فلم يقل شيئا " فان من لم يركع ولم يسجد ولم يقم مع الامام لا يقال إنه صلى بصلاته . وأما النية وتكبيرة الاحرام فقد تحققا بافتتاح الصلاة فإذا سها عنهما فلا معنى لقوله : " بعد ما افتتح الصلاة " . فالمراد بقوله " ولم يكبر " التكبيرات المستحبة . وقوله : " الامام ضامن لصلاة من خلفه " أي يكون قوله الامام بمنزلة قوله . ( 2 ) إذ لو كان عليه ضمان كانت صلاتهم تابعة لصلاته فتبطل ببطلانها وما قيل من أن المراد لا يضمن اتمام صلاتهم فلا يخفى ما فيه من البعد ، والمشهور عدم الإعادة فيما إذا علم فسق الامام أو كفره أو كونه على غير طهارة بعد الصلاة وكذا في أثنائها . ( المرآة )