الشيخ الصدوق

11

من لا يحضره الفقيه

لا بأس به " ( 1 ) . 15 - وسئل الصادق عليه السلام " عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيها " ( 2 ) . لا بأس بالوضوء بفضل الجنب والحائض ( 3 ) ما لم يوجد غيره ، وإن توضأ رجل من الماء المتغير ( 4 ) أو اغتسل أو غسل ثوبه فعليه إعادة الوضوء والغسل والصلاة وغسل الثوب وكل آنية صب فيها ذلك الماء . فإن ( 5 ) دخل رجل الحمام ولم يكن عنده ما يغرف ( 6 ) به ويداه قذرتان ( 7 ) ضرب يده في الماء وقال : بسم الله وهذا مما قال الله عز وجل : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 8 ) وكذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل فالطريق ولم يكن معه إناء

--> ( 1 ) يحمل على أن كون السقي لشرب الحيوانات والأرضين ، لا لاستعمال ما شرطه الطهارة . أو على نفى البأس عن الاستقاء بجلد الخنزير ، وغايته جواز استعماله أو عدم تنجيسه ما يسقى منه أو عدم التعدي كما ذهب إليه بعض . ( 2 ) هذا الخبر مع ارساله شاذ ويعارضه عموم قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة " وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : " لا تنتفعوا من الميتة بشئ " وقول أبى الحسين ( ع ) للفتح بن يزيد الجرجاني " لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عصب - الخ " وأوله العلامة في المختلف بعد المنع من صحة السند باطلاق الميتة على ما مات بالتذكية ، ولعل مراده المذكى من طاهر العين مما لا يؤكل لحمه . لكنه خلاف الظاهر ، والأولى حمله على التقية لان العامة قائلون بتطهيره بشرط الدباغة . ويحتمل كون المراد جلد ما لا نفس له ، والحكم بمنع الصلاة فيه اما محمول على ظاهره وهو عدم الجواز كما ذهب إليه جماعة ، أو للتنزه كما عليه جمع . ( 3 ) أي بقية غسله أو غسالته . ( 4 ) أي المتغير بالنجاسة . ( 5 ) هذا التفريع ليس في محله ولعله ابدل الواو بالفاء . ( 6 ) في بعض النسخ " يغترف " . ( 7 ) تحمل القذرة على الوسخ والدنسن . ( 8 ) الحج : 78 .