الشيخ الصدوق
12
من لا يحضره الفقيه
يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك ( 1 ) . 16 - وسئل علي عليه السلام ( 2 ) " أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة ( 3 ) " . فإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي ( 4 ) . ولا يجوز التطهير ( 5 ) بغسالة الحمام لأنه يجتمع في غسالة اليهودي والمجوسي والنصراني والمبغض لآل محمد عليهم السلام وهو أشرهم . 17 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب منه ؟ فقال : لا بأس به " ( 6 ) . ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أخذ الناس ما يسقط
--> ( 1 ) في الكافي ج 3 ص 4 باسناده عن محمد بن الميسر قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عز وجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج " . ( 2 ) في بعض النسخ " وسئل الصادق عليه السلام " . ( 3 ) الظاهر أن قوله : " أيتوضأ " مبتدأ خبره " أحب " اما بتقدير " أن " قبله أو بإرادة المصدر من الفعل مجازا مثل " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " . وقوله " وضوء المسلمين " الظاهر أن يقرء بفتح الواو أي ماء الوضوء وفضله ما يبقى في الاناء ، والحمل على الغسالة بعيد . والركو : دلو صغير ، والمراد بالأبيض لعله غير مدنس ، والمخمر ما شد رأسه والمغطى . والحنيفية المستقيمة والمائلة من الافراط والتفريط إلى الوسط العدل . والسمحة هي الملة التي من فيها بعيد . ( 4 ) استحبابا ، أو المراد بالحوض الصغير الذي لم يبلغ الكر . ( 5 ) في بعض النسخ " التطهر " . ( 6 ) لا منافاة بين هذه المرسلة - كما في الكافي والتهذيب ج 1 ص 107 أيضا - والذي قبلها لان الأول دال على عدم مطهرية ذلك الماء . وهذا الخبر يدل على كونه طاهرا .