الشيخ الصدوق

355

من لا يحضره الفقيه

ومتى فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ( 1 ) ثم صل الصلاة الفائتة ، ومن فاتته الظهر والعصر جميعا ، ثم ذكرهما وقد بقي من النهار بمقدار ما يصليهما جميعا بدأ بالظهر ثم بالعصر ، وإن بقي بمقدار ما يصلي إحديهما بدأ بالعصر وإن بقي من النهار بمقدار ما يصلي ست ركعات ( 2 ) بدأ بالظهر . 1030 - وقال الصادق عليه السلام : " لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة ، ( 3 ) ولا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر " . ( 4 ) وذلك للمضطر والعليل والناسي . وإن نسيت أن تصلي المغرب والعشاء الآخرة فذكرتهما قبل الفجر فصلهما جميعا إن كان الوقت باقيا ، وإن خفت أن تفوتك إحداهما فابدأ بالعشاء الآخرة ، فإن ذكرتهما بعد الصبح فصل الصبح ، ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 5 ) .

--> ( 1 ) اما محمول على تضييق وقت الحاضرة أو على عدم وجوب تقديم الفائتة - وان كانت واحدة - على الحاضرة ( مراد ) وقال سلطان العلماء : ينبغي حملها على تضييق وقت الحاضرة حتى لا ينافي ما ذكر والا ان أمكنك أن تصليها قبل أن يفوتك المغرب فابدأ بها . ( 2 ) يحتمل أن يكون الست في كلام المصنف بطريق التمثيل ( سلطان ) والمشهور أنه إذا بقي من النهار مقدار خمس ركعات بدأ بالظهر . ( 3 ) المراد أنه من فاته الصلاة لابد وأن يكون مقصرا لسعة وقتها فمن غفل عنها في ذلك الوقت كان لعدم اهتمامه بها فلم يعذر في ذلك فالمراد بالإرادة الاهتمام ، و " لا يفوت " اما من التفويت فالصلاة بالنصب على المفعولية واما من الفوت فهي بالرفع على الفاعلية . ( مراد ) ( 4 ) إلى هنا تمام الخبر كما في التهذيب ج 1 ص 208 والاستبصار ج 1 ص 260 والباقي أي من قوله " وذلك - الخ " كلام الصدوق - رحمه الله - . ( 5 ) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 213 والاستبصار ج 1 ص 288 باسناده عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ان نام رجل أو نسي أن يصلى المغرب والعشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وان خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس " . ويدل على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة ، وينافى ما تقدم من تقديم الفائتة ان أمكن حيث قال : " فان أمكنك أن تصليها قبل أن تفوتك المغرب - الخ " ويمكن رفع التنافي بأن مراده - رحمه الله - فيما سبق من أوقاتها الموسعة بحيث لم يخف من تقديم الظهر عليها فوتها في وقت من أوقاتها وسيعة كانت أو ضيقة .