الشيخ الصدوق
336
من لا يحضره الفقيه
من امرأة تشيبني قبل أوان مشيبي ( 1 ) وأعوذ بك من ولد يكون علي رباء ( 2 ) وأعوذ بك من مال يكون علي عذابا ، وأعوذ بك من صاحب خديعة إن رأى حسنة دفنها ، وإن رأى سيئة أفشاها ، اللهم لا تجعل لفاجر عندي يدا ولا منة " ( 3 ) . 982 - وروى عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كان أبي عليه السلام يقول إذا صلى الغداة : " يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الاعلى ، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع العليم ، يا أجود من سئل ، ويا أوسع من أعطى ، ويا خير مدعو ، ويا أفضل مرجو ( 4 ) ، ويا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا خير الناصرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صل على محمد وآل محمد ، وأوسع علي في رزقي ، وامدد لي في عمري ، وانشر علي من رحمتك واجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري ، اللهم إنك تكفلت برزقي كل دابة فأوسع علي وعلى عيالي من رزقك الواسع الحلال ، واكفنا من الفقر " ثم يقول : مرحبا بالحافظين ، وحياكما الله من كاتبين اكتبا رحمكما الله أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أن الدين كما شرع ( 5 ) وأن الاسلام كما وصف وأن الكتاب كما أنزل ، وأن القول كما حدث ، وأن الله هو الحق المبين ، اللهم بلغ محمدا وآل محمد أفضل التحية ، وأفضل السلام ، أصبحت وربي محمود ، أصبحت لا أشرك
--> ( 1 ) بأن تكون سليطة أو غير موافقة . ( 2 ) بفتح الراء قبل الموحدة المخففة وبالمد - كسماء - بمعنى الطول والمنة ، والرباء : الفضل والمنة يقال لفلان على رباء أي منة وذلك بأن يكون الوالد فقير محتاجا إلى الولد ويبغى الولد على والده ، أو يكون عاقا مسلطا عليه . ( 3 ) قوله : " يدا " أي نعمة يجب عليه مكافاتها . ( 4 ) في جملة من النسخ " ويا أفضل مرتجى " . ( 5 ) " كما شرع " يجوز رجوع الضمير إلى الله عز وجل والى محمد صلى الله عليه وآله لكن بقرينة " وأن الكتاب كما أنزل " راجع إليه تعالى .