الشيخ الصدوق

320

من لا يحضره الفقيه

بجنب الحائط فتسلم على يسارك ( 1 ) ولا تدع التسليم على يمينك كان على يمينك أحد أو لم يكن . 945 - وقال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد ؟ قال : تأويله " اللهم أمت الباطل وأقم الحق " ، قال : فما معنى قول الإمام : " السلام عليكم " ؟ فقال : إن الامام يترجم عن الله عز وجل ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة " . فإذا سلمت رفعت يديك وكبرت ثلاثا وقلت : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير " وسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام وهي أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة ( 2 ) . 946 - فإنه روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام في دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه غفر [ الله ] له " . 947 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل من بني سعد : " ألا أحدثك عني وعن فاطمة الزهراء أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت ( 3 ) حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ( 4 ) فأصابها من ذلك ضر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه ( 5 ) من هذا العمل ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت

--> ( 1 ) ما ذكره المؤلف - رحمه الله - في كيفية السلام رواية رواها في العلل عن الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل في باب العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة . ( 2 ) في بعض النسخ تقدم التحميد على التسبيح كما هو المشهور لكن يجئ ما يؤيد نسخة المتن . ( 3 ) مجلت يداها أي ظهر فيها المجل ، وهو ماء يكون بين الجلد واللحم من كثرة العمل الشاق والمجلة القشرة الرقيقة التي يجتمع فيها ماء من أثر العلم الشاق . وكسح - كمنع - كنس . ( 4 ) الدكنة لون يضرب إلى السواد ، وقد دكن الثوب يدكن دكنا . ( الصحاح ) ( 5 ) أي شدة ما أنت فيه من التعب والمشقة .