الشيخ الصدوق

286

من لا يحضره الفقيه

في السماء ( 1 ) ويصدقه كل رطب ويابس يسمعه ، وله من كل من يصلي معه في مسجده سهم ، وله من كل من يصلي بصوته حسنة " . 883 - وقال عليه السلام : " من أذن سبع سنين محتسبا ( 2 ) جاء يوم القيامة لا ذنب له " . 884 - وروي " أن الملائكة إذا سمعت الاذان من أهل الأرض قالت : هذه أصوات أمة محمد صلى الله عليه وآله بتوحيد الله فيستغفرون الله لامة محمد صلى الله عليه وآله حتى يفرغوا من تلك الصلاة " . 885 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " إن أدنى ما يجزي من الاذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ويفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلاة إقامة بغير أذان " . وجمع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) بين الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين ، وجمع

--> ( 1 ) كأنه من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي هذا المقدار من الذنب ، أو هذا المقدار من المغفرة ، أو يغفر لأجله المذنبين الكائنين في تلك المسافة ، أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد بنسبة مد الصوت ، فكلما يكثر الثاني يزيد الأول وهذا إنما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد الصوت ( البحار ) وفى النهاية الأثيرية : المد : القدر ، يريد به في خبر الاذان قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الاخر " لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها بمغفرة " ويروى " مدى صوته " والمدى : الغاية ، أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت . ( 2 ) أي طلبا لوجه الله وثوابه ، أو موقنا أن ذلك ذخر له عند الله تعالى . يقال لمن ينوى بفعله وجه الله : احتسبه . ( 3 ) من كلام المؤلف أخذه من أخبار أخر كخبر معاوية بن عمار في حج النبي صلى الله عليه وآله .