الشيخ الصدوق
262
من لا يحضره الفقيه
منها شيئا تصلون فيه " . وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : لا بأس بالصلاة في شعر ووبر كل ما أكلت لحمه وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك ( 1 ) وأردت الصلاة فانزعه ، قد روي في ذلك رخص ( 2 ) وإياك أن تصلي في ثعلب ولا في الثوب الذي يليه من تحته وفوقه . 806 - وقد روي عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه قال : " رأيت الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز " . 807 - وروى علي بن مهزيار قال : " رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طاروني ( 3 ) وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها وأمرني بالصلاة فيها " . 808 - وروي عن يحيى بن أبي عمران ( 4 ) أنه قال " كتبت إلي أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب بخطه إلي : صل فيها " . 809 - وروي عن داود الصرمي أنه قال : " سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ؟ فكتب : يجوز ذلك ( 5 ) " .
--> ( 1 ) السنجاب : حيوان أكبر من الجرذ ، له ذنب طويل ، كثيث الشعر ، ولونه أزرق رمادي ومنه اللون السنجابي . والسمور حيوان برى يشبه ابن عرس وأكبر منه ، لونه أحمر مائل إلى السواد ، يتخذ من جلده الفراء . والفنك : جنس من الثعالب أصغر منه وفروته أحسن الفراء . ( 2 ) مع الكراهة أو اضطرارا . ( 3 ) الطرن - بالضم - : ضرب من الخز . وفى بعض النسخ " طاروى " والطرية بلدة باليمن . ( 4 ) الطريق حسن بإبراهيم بن هاشم . ( 5 ) نسبه الشيخ في التهذيبين إلى الشذوذ واختلاف اللفظ في السائل والمسؤول ثم حمله على التقية