الشيخ محمد مهدي الآصفي

158

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

وأمّا عن ضيافة الحج ، فقد وردت طائفتان من الأحاديث تصرّح أولاهما بأنّ الحجاج ( وفد ) الله تعالى ، وقد وفدوا إلى الله ؛ وتصرح ثانيتهما أنّ الحجاج ضيوف الرحمان . أمّا عن الطائفة الأولى ، فقد روي عن رسول الله ( ص ) : « وفد الله ثلاثةٌ : الغازي ، والمعتمر ، والحاج » . « 1 » وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « الحاج والمعتمر وفد الله ، وحق على الله أن يكرم وفده ، ويحبوه بالمغفره . . . » . « 2 » وعن الإمام الحسن ( ع ) : « ثلاثة في جوار الله تعالى . . . رجل خرج حاجاً أو معتمراً ، لا يخرج الّا لله تعالى ، فهو من وفد الله تعالى حتى يرجع إلى أهله » . « 3 » وعن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) في رسالة الحقوق : « وحقّ الحج أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك » . « 4 » وعن الصادق ( ع ) : « الحاج والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم . . . » . « 5 » وأمّا عن الطائفة الثانية ( ضيافة الله ) ، فقد روي : « ممّا أوحى الله عزّوجلّ أنا الله ذو بكة ، أهله جيرتي ، وزوارها وفدي وأضيافي ، أعمره بأهل السماء وأهل الأرض ، يأتونه أفواجاً شعثاً غبراً ، يعجون بالتكبير والتلبية ، فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني ، وهو وفد لي ، ونزل بي ، وحق لي أن أتحفه بكراماتي . « 6 »

--> ( 1 ) ( 1 ) مستدرك الوسائل 41 : 8 ، ح 25 ؛ سنن النسائي 113 : 5 ( 2 ) تحف العقول : 123 ؛ الحج والعمرة في الكتاب والسنة : 159 - 160 ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) ( 4 ) المصدر السابق ؛ الفقيه 620 : 2 ( 5 ) المصدر السابق ؛ الكافي 255 : 4 ح 14 ( 6 ) المصدر السابق ؛ الخرائج والجرائح 80 : 1