الشيخ السبحاني
81
سبع مسائل فقهية
أفيمكن جعل اهتمامهم كاشفاً عن اهتمام جميع الناس بها في جميع العصور إلى يوم القيامة ؟ الثالثة : وجود الاختلاف في عدد الليالي التي أقام النبي فيهما نوافل رمضان جماعة . فعلى ما نقله البخاري في كتاب الصوم انّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله صلّى التراويح مع الناس أربعة ليال ، وعلى ما نقله في باب التحريص على قيام الليل ، انّه صلاها ليلتين ، ووافقه مسلم على النقل الثاني ، ويظهر ممّا ذكره غيرهما - كما مرّ في صدر المقال - انّه صلى الله عليه وآله أقامها في ليال متفرّقة ( ليلة الثالث ، والخامس ، والسابع والعشرين ) . وهذا يعرب عن عدم الاهتمام بنقل فعل الرسول على ما عليه ، فمن أين تطمئن على سائر ما جاء فيه من أنّ النبي استحسن عملهم . الرابعة : انّ الثابت من فعل النبي ، انّه صلاها ليلتين ، أو أربع في آخر الليل ، وهي لا تزيد ثماني ركعات . فلو كان النبي أسوة فعلينا الاقتداء به فيما ثبت . لا فيما لم يثبت بل ثبت عدمه بما صرّح القسطلاني ووصف ما زاد عليه بالبدعة وذلك : 1 - انّ النبي لم يسنّ لهم الاجتماع لها . 2 - ولا كانت في زمن الصديق . 3 - ولا أوّل الليل . 4 - ولا كلّ ليلة . 5 - ولا هذا العدد « 1 » .
--> ( 1 ) القسطلاني ، ارشاد الساري 3 : 426 .