الشيخ السبحاني
82
سبع مسائل فقهية
ثمّ التجأ في اثبات مشروعيّتها إلى اجتهاد الخليفة ، وسيوافيك الكلام فيه . وقال العيني : إنّ رسول اللَّه لم يسنّها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر . ثمّ اعتمد في شرعيّته إلى اجتهاد عمر واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلّون خلفه ليلتين « 1 » . وسيوافيك الكلام فيه : الخامسة : انّه إذا أخذنا برواية أحد الثقلين ، ( أهل بيت النبي ) تُصبح إقامة النوافل جماعة بدعة على الاطلاق ، وإن أخذنا برواية الشيخين ، فالمقدار الثابت ما جاء في كلام القسطلاني ، والزائد عنه يصحّ بدعة إضافية ، حسب مصطلح الإمام الشاطبي ، والمقصود منها ما يكون العمل بذاته مشروعاً ، والكيفية التي يقام بها ، غير مشروعة . ولم يبق ما يحتج به على المشروعية إلّاجمع الخليفة الناس على إمام واحد وهو ما سنشرحه في البحث التالي : جمع الناس على امام واحد في عصر عمر روى البخاري : توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والناس على ذلك ( يعني ترك إقامة التراويح بالجماعة ) ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، وصدراً من خلافة عمر « 2 » . وروى أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع
--> ( 1 ) العيني ، عمدة القارئ 11 : 126 . ( 2 ) البخاري ، الصحيح ، باب فضل من قام رمضان : الحديث 2010 .