الشيخ السبحاني

118

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

يُستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد عن ثوبان قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن الرجل ليُحْرَمُ الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القَدَرُ إلّا بالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البر » ثمّ نقل عن ابن عباس : الكتاب كتابان ، فكتاب يمحو اللَّه منه ما يشاء ويثبت عنده ما يشاء ، وعنده امّ الكتاب « 1 » . 7 - روى السيوطي ( 911 ه ) عن ابن عباس في تفسير الآية : هو الرجل يعمل الزمان بطاعة اللَّه ، ثمّ يعود لمعصية اللَّه فيموت على ضلالة فهو الذي يمحو ، والذي يثبت ، الرجل يعمل بمعصية اللَّه تعالى وقد سبق له خير حتى يموت وهو في طاعة اللَّه سبحانه وتعالى . ثمّ نقل ما نقلناه من الدعاء عن لفيف من الصحابة والتابعين « 2 » . 8 - ذكر الآلوسي ( 1270 ه ) عند تفسير الآية قسماً من الآثار الواردة حولها وقال : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عليّكرم اللَّه وجهه - أنّه سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن قوله تعالى : ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ . . . ) الآية فقال : له عليه الصلاة والسلام . لاقرّنّ عينك بتفسيرها ولاقرّنّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبر الوالدين واصطناع المعروف ، محوِّل الشقاء سعادة ويزيد في العمر ويقي مصارع السوء ، ثمّ قال : دفع الإشكال عن استلزام ذلك ، بتغيّر علم اللَّه سبحانه ومن شاء فليرجع « 3 » . 9 - قال صديق حسن خان ( 1307 ه ) في تفسير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء مما في الكتاب فيمحو ما يشاء محوه من شقاوةٍ أو سعادةٍ أو رزقٍ أو عمرٍ أو خيرٍ أو شرٍّ ويبدل هذا بهذا ، ويجعل هذا مكان هذا . لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون . وإلى هذا

--> ( 1 ) . ابن كثير : 2 / 520 . ( 2 ) . السيوطي : الدر المنثور 4 / 660 لاحظ ما نقله في المقام من المأثورات كلها تحكي . ( 3 ) . الآلوسي : روح المعاني 13 / 111 .