الشيخ السبحاني
119
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
ذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبو وائل وقتادة والضحاك وابن جريح وغيرهم . . . « 1 » . 10 - قال القاسمي ( 1332 ه ) : تمسّك جماعة بظاهر قوله تعالى : ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ) فقالوا : إنّها عامَّة في كل شيء كمايقتضيه ظاهر اللفظ قالوايمحو اللَّه من الرزق ويزيد فيه وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر « 2 » . 11 - قال المراغي في تفسير الآية : وقد أثر عن أئمة السلف أقوال لا تناقض بل هي داخلة فيما سلف ثمّ نقل الأقوال بإجمال « 3 » . وهذه الجمل والكلم الدرية المضيئة عن الصحابة والتابعين لهم باحسان ، والمفسرين تعرب عن الرأي العام بين المسلمين في مجال إمكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ومنها الدعاء والسؤال وأنّه ليس كل تقدير حتمياً لا يغيّر ولا يبدّل وأنّ للَّه سبحانه لوحين : لوح المحو والإثبات ولوح « امّ الكتاب » والذي لا يتطرق التغيير إليه هو الثاني دون الأول ، وإنّ القول بسيادة القدر ، على اختيار الإنسان في مجال الطاعة والمعصية ، قول بالجبر الباطل بالعقل والضرورة ، ومحكمات الكتاب . ومن جنح إليه لزمه القول بلغوية إرسال الرسل وإنزال الكتب ( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ) « 4 » . وكما أنّه سبحانه : يداه مبسوطتان ، كذلك العبد مختار في أفعاله لا
--> ( 1 ) . صديق حسن خان : فتح البيان 5 / 171 . ( 2 ) . القاسمي : محاسن 9 / 372 . ( 3 ) . المراغي : التفسير 5 / 155 - 156 . ( 4 ) . سورة « ص » الآية 27 .