السيد جعفر مرتضى العاملي

363

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الأذان بالحجّ قالوأ : أقام رسول الله ( ص ) بالمدينة عشر سنين يُضحي كلّ عامٍ ولا يحلق ولا يقصّر ويغزو المغازي ولا يحجّ ، حتّى كان في ذي القعدة سنة عشر ، أجمع الخروج إلى الحجّ ، فأمر المؤذّنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم : بأنّ رسول الله ( ص ) يحجّ في عامه هذا ؛ « 1 » حتّى بلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الإسلام ، فتجهّز النّاس للخروج معه ، وحضر المدينة ، من ضواحيها ومن حولها ويقرب منها خلق كثيرٌ ووافاه في الطّريق خلائق لا يحصون وكانوا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله مَدَّ البصر . وقد ذكرت الرّوايات : أن‌ّالّذين خرجوا معه كانوا سبعين ألفاً ، « 2 » وقيل تسعون ألفاً . « 3 » وقيل : مائة وعشرون ألفاً ، « 4 » ويقال أكثر من ذلك . « 5 » قال العلّامة الأميني « هذه عِدّة من خرج معه ؛ إمّا الّذين حجّوا معه ، فأكثر من ذلك ، كالمقيمين بمكّة والّذين أتوا من اليمن مع علي ( ع ) وأبي موسى » . « 6 »

--> ( 1 ) 1 . البحار ، ج 21 ، ص 390 ، عن الكافي ، والحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 316 ( 2 ) 2 . البحار ، ج 37 ، ص 202 ، والتفسير الصّافي ، ج 2 ، ص 53 ( 3 ) 3 . الغدير ، ج 1 ، ص 9 ، والسيرة الحلبيّة ، ج 3 ، ص 308 ( 4 ) 4 . البحار ، ج 37 ، ص 150 ، والغدير ، ج 1 ، ص 90 و 296 ( 5 ) 5 . راجع : الغدير ، ج 1 ، ص 9 والسيرة الحلبية ، ج 3 ، ص 308 ( 6 ) 6 . الغدير ، ج 1 ، ص 9 .