السيد جعفر مرتضى العاملي

338

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقال الشّيخ المفيد : « ولم يبق منهم مع النّبيّ ( ص ) إلّا عشرة أنفس : تسعة من بني هاشم خاصّة وعاشرهم أيمن بن أمّ أيمن ، فَقُتِل أيمن وثبتت التّسعة الهاشميّون حتّى ثاب إلى رسول الله ( ص ) من كان انهزم ، فرجعوا أوّلًا فأوّلًا حتّى تلاحقوا . . . . ومن ثبت معه من بني هاشم . . . العبّاس بن عبدالمطّلب عن يمين رسول الله ( ص ) ، والفضل بن العبّاس عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث مُمْسِكٌ بسرجه عند ثَفِرِ « 1 » بغلته ، وأمير المؤمنين ( ع ) بين يديه يضرب بالسّيف ، ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد الله الزّبير بن عبدالمطّلب ، وعتبه ومُعَتّب ابنا أبي لهب حوله ، وقد ولّت الكافّة مدبرين سوى من ذكرناه » . « 2 » وكذلك عدّهم سائر المؤرّخين كابن قتيبة في المعارف ، والثّعلبي في الكشف ، واليعقوبي في تاريخه ، وابن شهرآشوب في المناقب ، فراجع ، « 3 » غير أنّ البحث العلمي والموضوعي لا يسمح بالجزم بثبات أحدٍ سوى علي أمير المؤمنين ( ع ) فإنّه هو الوحيد المتسالم على ثباته من بين جميع من ذكروهم ، ومن الرّاجح أيضاً أن يكون هناك جماعة من بني هاشم قد أحاطوا بالنّبي ( ص ) خوفاً من أن يناله سلاح الكفّار . « 4 » أمّا القتال فكان محصوراً بعلي ( ع ) . مقارنتان بين بدر وحنين إنّ هناك خصوصيّات تتشارك فيها غزوتا بدر وحنين ، نذكر منها :

--> ( 1 ) 1 . الثَّفَر : سير من الجلد في مؤخّر السّرج ( 2 ) 2 . الإرشاد ، ج 1 ، ص 140 و 141 ( ط . دار المفيد ) ( 3 ) 3 . المعارف ، ص 164 ؛ البحار ، ج 41 ، ص 93 و 94 وعن مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 604 و ( ط . المكتبة الحيدرية ) ، ج 2 ، ص 330 ؛ وتاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 62 ( 4 ) 4 . البحار ، ج 49 ، ص 199 ، وعيون أخبار الرّضا ( ع ) ، ج 2 ، ص 193 .