الشيخ محمد علي النجفي

84

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

الظاهر منها . خلافاً لما ذكره صاحب الكشَّاف والفخر الرازي وغيرهم من دعوى إرادة التبيين ، وأنَّ كل الذين استجابوا أحسنوا واتقوا ، فهي دعوى بلا برهان ، إذ أنَّ إحسانهم مشكوك فيه ، خاصة بعد أن صدر منهم ما صدر في الأمس المذكور وهو يوم أُحُد ، ولذا ذكر في الكشاف أنَّ النبي صلى الله عليه وآله قال لهم : سوف أخرج ، وأقاتلهم ، ولو كنت وحدي : « حسبنا اللَّه ونعم الوكيل » . الموقف الثالث : ما يتعلق بمعركة الخندق : وقد سُمِّيت الأحزاب لتحزب قريش والقبائل واليهود ، وكانوا نحو عشرة آلاف فارس ، والمسلمون كانوا ثلاثة آلاف ، وفي هذه المعركة الكبيرة نزل ما يصل إلى تسع آيات من سورة الأحزاب . ولكنَّ هذا الكاتب - كعادته - اقتصر منها على ثلاث آيات وهي مما يوافق هواه ، وترك ما يمكن أن يخدش بكرامة مَنْ ينافح عنهم مستميتاً بماله ودمه وقلمه وفكره ، فاستمعْ لهذه الآيات لترى صحَّة دعوانا وكذب دعواه على إطلاقها : المقطع الأوَّل : صور من نعم اللَّه عزّوجلّ قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ