الشيخ محمد علي النجفي
79
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
5 - قال الذهبي : انهزم الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم أحد فبقي معه أحد عشر رجلًا ، وقال : أُفرِد يوم أحد في سبعة نفر من الأنصار واثنين من المهاجرين « 1 » ، وقيل : معهم سهل بن حنيف . 6 - أخفى عثمان بن عفَّان أحد جنود قريش وهو معاوية بن المغيرة بن أبي العاص « ابن عمه » وقد أخبر اللَّه نبيَّه بذلك فأصدر أوامره بجلبه وقتله ، ولمَّا جاءوا به ادَّعى عثمان أنَّه جاء يطلب الأمان له ! فأعطاه الرسول الأمان له ثلاثة أيَّام ، لكنَّه لم يخرج وبقي ثلاثاً يستعلم أخبار الرسول ليأتي بها قريشاً ، ولما عاد الرسول صلى الله عليه وآله في اليوم الرابع فرَّ معاوية ، فأدركه زيد بن حارثة وعمار بن ياسر فرمياه حتى قتلاه « 2 » . 7 - ذكر الحاكم عن سعد : « لمَّا جال الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تلك الجولة تنحيتُ ، فقلتُ : أذود عن نفسي ، فإمَّا أن أُستَشْهد وإمَّا أن أنجو . . إلى أن قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أين كنتَ اليوم يا سعدُ ؟ فقلتُ : حيث رأيتَ » « 3 » . وغيرها الكثير من المواقف والحوادث التي يتنزه القلم عن
--> ( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي ص 191 ، صحيح مسلم : 5 / 178 ، أقول : كان الاثنان من المهاجرين هما علي ابن أبي طالب وسهل بن حنيف ، ولكن أقلامهم تأبى عن ذكر ذلك ، فلاحظ الرسالة العثمانيَّة ص 239 ، وكذا شرح النهج : 13 / 293 ( 2 ) النزاع والتخاصم : ص 20 ، السيرة الحلبيَّة : 2 / 260 ( 3 ) المستدرك للحاكم النيسابوري : 3 / 26