الشيخ محمد علي النجفي
66
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ » الأنفال 41 - 44 . فهذه الآيات تبين وجوب الخمس في ما ظفر به المسلمون من غنائم ، ولكنَّها وإن كانت نزلت في غنائم معركة بدر ، ولكنَّ خصوص المورد لا يخصص الوارد ، ولذا فهي تشمل كل ما يغنمه الإنسان من شيء ، بقرينة قوله تعالى : « مِنْ شَيْءٍ » والغنيمة مطلق الفائدة . ثمَّ تبين الآيات موقع المسلمين بالنسبة للمشركين ، وقرب ركب قريش منهم ، كما يبين أثر الرؤيا التي أراه اللَّه إياها في نفوس المسلمين حيث قلَّلهم في أعين المسلمين ، وكثَّر المسلمين في أعينهم ، ولو أراهم للمسلمين على ما هم عليه في الواقع لتنازعوا في الإقدام على الخروج إليهم ومحاربتهم ، وبالطبع نتيجة التنازع الفشل ، والخلاصة بيان امتنان اللَّه عزَّ وجلَّ على المسلمين بأن سلَّمهم من ذاك المكروه ، رغم أنَّهم كانوا مهيئين للتنازع والفشل لولا أنَّ اللَّه سلَّم . . . المقطع الثالث : الأنفال . . حكمٌ وحكم قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ