الشيخ محمد علي النجفي
65
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
وفيه تعريض بغيابه عن بدر ، والذي عبَّر عنه البعض بالفرار ، وذلك لخروج كل المسلمين فيها أو أغلبهم ، إذ كانت هي المعركة الفاصلة ، وتعريض بفراره في معركة أحد كما سيأتي . هذا كله مع سبق وعد اللَّه لهم إمَّا اغتنام القافلة التي خرجوا لها - عِيْر قريش - وإمَّا النصر ، ومع كل هذا لم تكن لهم رغبة في ذلك . فإن لم يكن ما صدر منهم حاكياً لامتناعٍ ؛ فلا أقل من الشك في وعد اللَّه لهم ، فماذا تقول أيها الشيخ الجليل ؟ ولمَ غضضت النظر عن مثل هذه الآية ولم تذكرها ؟ ؟ المقطع الثاني : أجواء المعركة وما بعدها قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ