الشيخ محمد علي النجفي

61

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

الماضين والمعاصرين لك ، إذا كان توليهم ديناً يدان به ، فهيء جواباً يصنع لك طريقاً من قبرك للجنَّة ، فإنَّك ستكون وحدك في قبرك ، ولن ينفعك فلان وفلان حباً ولا دفاعاً ، بل النافع لك هو اتباعك للحق ، والحقُّ بتصريح النبيّ صلى الله عليه وآله عند عليّ : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » « 1 » . فانظر لحالك إن لم تكن معه ، فمن الآن فسارع والتحق بركب علي عليه السلام قبل أن يعاجلك الفناء ، وليس بعد ذلك إلا الحساب ، وحينئذٍ لسان حال المتخلف عن ركب عليّ : رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً « 2 » النقطة الرابعة « 3 » : غزوات النبي صلى الله عليه وآله : لقد استند في الأدلة التي عرضها من آيات وروايات إلى ما ورد من مدح للصحابة في ما بذلوه في الغزوات مع النبي صلى الله عليه وآله من نفس ونفيس من مال وأولاد وعتاد ، وهذا المدح من القرآن لهم

--> ( 1 ) مجمع الزوائد : 7 / 236 وقال : إنَّ رجاله رجال الصحيح إلا سعد بن شعيب ، وهو اشتباه من النساخ فهو سعيد بن شعيب شيخ صالح صدوق راجع في ترجمته تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني : 4 / 48 ، سنن الترمذي : 3 / 166 ، جامع الأصول : 9 / 420 ، المستدرك : 3 / 134 ، والكثير من المصادر الأخرى ( 2 ) المؤمنون : 100 ( 3 ) قد ذكر هذا الكاتب بعض غزوات النبي وبعض الآيات النازلة فيها ، فراجع كتابه : صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ص 23 وما بعدها