الشيخ محمد علي النجفي
62
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
قد خلَّدهم ، وسدَّ طرق الطعن عليهم أو تخوينِهم في أدب التلمذة والتعلّم من النبي صلى الله عليه وآله . ولنأخذ جولة سريعة حول تلك الآيات التي ادَّعى توافرها على هذا المعنى . فهنا مواقف : الموقف الأوّل : ما يتعلّق بمعركة بدر : ففي مرحلة التهيؤ لها كان المسلمون من جهة قد أخذتهم هيبة قريش وقوتها ، وكثرة عدَّتِها وعتادها ، ومن جهة أخرى : لابدَّ لهم من إثبات صحَّة موقفهم وتمسكهم بالدين الجديد . فمن غلب عليه الجانب الأول ظهرت منه علائم النفاق والضعف والتخاذل . وأمَّا من غلب عليه الجانب الثاني فقد أظهر البسالة والثبات . فمثل المقداد الذي قال للنبي صلى الله عليه وآله : « إنَّا لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن نقول لك : تقدما وقاتلا ونحن معكم » « 1 » . . . فاقرأ ما نزل من آيات في معركة بدر الكبرى ؛ فقد كان جلُّ سورة الأنفال في معركة بدر ، وتأمل في مضمون ما سنتلو عليك من آيات عبر مقاطع :
--> ( 1 ) تفسير الكشاف : 2 / 198