الشيخ محمد علي النجفي

56

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

يبدّلوا ولم يغيّروا . ووافقه البيضاوي ، فقد تحقّق مصداقه المنحصر فيهم ، وقالوا : ما اجتمع الموعود والموعود به إلّالهم . وقال آخرون : هي دالَّة على الاستخلاف للمسلمين جميعاً بعد نصرهم على الكفار في الجزيرة ، أو بعد فتح مكَّة ، فهي مساوقة ومرادفة لقوله تعالى : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ . . « 1 » . ولقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . . . « 2 » . وقالت طائفة ثالثة بأنَّ الموعودين بهذا هم الأئمة عليهم السلام وأنَّ موعدهم معلوم عند اللَّه مخفيّ علينا ، وهو المرويّ عن أئمتنا عليهم السلام ، والذي ذكره الشيخ الطبرسي في مجمع البيان . وعلى هذه التفاسير المختلفة لا تتمّ دعواهم على إرادة الخلفاء الأربعة ، أضف إلى ذلك عدم دعواهم النصّ على استخلافهم وخلافتهم ، بل هم بين من ادّعي نصبه بالشورى « 3 » وبين من نصب بالتعيين من سابقه « 4 » وبين من جعلها شورى بين

--> ( 1 ) المائدة : 3 ( 2 ) المائدة : 3 ( 3 ) كدعواه نصب الخليفة الأوّل ( 4 ) كتنصيب أبي بكر للخليفة الثاني حيث إنَّه قد نصَّ عليه ، وقد سبق من أمير المؤمنين ذلك له فقال للثاني : « احلب حلباً لك شطره . . . فلشدَّما تشطرا ضرعيها . . »