الشيخ محمد علي النجفي

45

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

المربي والمعلّم وبين التلاميذ ، فهو توسيع لدائرة الإشكال لا حلٌّ له . وإمَّا أن يكون كلامه فيه أجنبياً ، ونلتزم معه بعدم تحقق بيعة منهم له ، ولذا بيَّن صلوات اللَّه عليه في بعض كلماته حقيقة بيعة بعضهم أعني أول من بايع وهم - الزبير وطلحة - بل بيَّنها لهم مباشرة ، وأخبرهم أنَّهم أول من ينقض تلك البيعة . وأمَّا خروج مَنْ خرج عليه ، فقد جرَّأهم على ذلك أمثال عمرو بن العاص ، ومروان طريد رسول اللَّه هو ووالده الحكم ، ومعاوية بن أبي سفيان لمَّا أن امتنع عن تسليم الأمر لأمير المؤمنين عليه السلام . وأنتم تعترفون في أمَّهات كتبكم بأنَّهم بغاةٌ على الإمام ، والباغي على إمام زمانه كافر ، هذا بحكمكم أنتم ، كما صرَّح به علماؤكم « 1 » وغيره ، وأبو موسى الأشعري والذي قَبِل أن يحكم

--> ( 1 ) لكنَّ ابن تيميَّة يأبى عن الحكم بكفر معاوية ، فيقول : خرج على إمام زمانه فهو باغٍ ، ولكنَّه مجتهد مخطىء فله أجر واحد ، فالباغي ليس بكافر ! ! سبحان اللَّه وهل المخطىء بالخروج على إمام زمانه كالمخطىء بفعل أمر صغير جزئي ؟ ! فما لكم كيف تحكمون ؟ وفي الواقع إنَّ هذا التبرير منه ليس لمعاوية فقط ، بل لمن خرج يوم الجمل أيضاً ، كي لا يحكم بكفرهم كذلك ! !