الشيخ محمد علي النجفي
33
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
ابن عمه ووليّ أمرهم بعده بلا فصل عليّ بن أبي طالب « 1 » . الثالث : ونسأل الكاتب المعاصر ونخاطب وجدانه : ألم تجلس على مقاعد الدراسة عبر ترقياتك العلميَّة ، ووجدت من الطلاب من لم يوافق أستاذه في عرض بعض الأمور أو في القبول بها ؟ بل ألم يكن منك أنت بنفسك مثل هذا الأمر في أن ترفض أو تعارض بعض ما يعرضه أستاذك ومعلّمك من أمور سواء في مادة البحث أو في منهجه ؟ بل حتّى ولو لم تبدِ هذا المعنى لأستاذك حينئذٍ لكن ألم يكن في قلبك شيءٌ منه ؟ كل هذا وكلاكما غير معصوم عن الخطأ في اللسان ولا في الجَنَان ولا في الاعتقاد ، ولكنَّ الفارق بينكم وبين الصحابة - مع أنَّهم كانوا كذلك غير معصومين - أنَّ معلمهم كان معصوماً بإجماع المسلمين وضرورة العقل والنقل ، وأنَّهم رأوا النبي صلى الله عليه وآله دونكم ، وإلى هنا نصل إلى نتيجة وهي :
--> ( 1 ) وقضية الحارث بن النعمان مشهورة مسطورة في الكتب ، حيث أنَّه لما اتصل إليه خبر تنصيب النبي علياً ولياً ومولى للمؤمنين أتى النبي فقال له : أمرتنا بالصلاة فصلينا وبالصوم فصمنا وبالحج فحججنا وبالزكاة فزكينا أموالنا ، ولم تكتف بذلك حتى نصبت ابن عمك علينا وليَّاً ، أهو أمر من اللَّه أم من عندك ؟ قال صلى الله عليه وآله بل هو من عند اللَّه ، فخرج وهو يقول : « اللهم إن كان من عندك فأنزل علينا حجارة من السماء » فذهب نحو دابته ليركبها فما أتم ركوبه حتى نزلت عليه حجارة من السماء فوقعت على رأسه وخرجت من دبره فمات من حينه » فراجع تفسير قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ