الشيخ محمد علي النجفي
23
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
عدم توجّههم إلى تعاليم النبي صلى الله عليه وآله « 1 » . وكذا يلزم عليهم ما ندّعيه في المقام من عدم الملازمة بين ما بُعث لأجله النبي صلى الله عليه وآله وما أدَّاه من وظيفة ، وبين التزامهم بتعاليمه صلى الله عليه وآله فيثبت مدَّعانا من عدم التزام الكثير منهم بتعاليمه ، بل عدم مداومة حضورهم عنده للتعلّم والاستفادة من علمه صلى الله عليه وآله والأخذ عنه صلى الله عليه وآله . ثمَّ ما الذي يقصده من قوله : « نصوص صريحة » ؟ فأيّ صراحة فيها ؟ وليس من حجَّة عند العقلاء إلّا النصوصيَّة أو الظهور ، والفرض أنَّها ليست نصَّاً في المدّعى ، كما لايدعيه هو ، فإنَّ النصّ ما لا يقبل التأويل ، ولا ظهور - أيضاً - فإنَّ الظاهر منها ما ذكرناه آنفاً ، وما عداه يحتاج إلى قرينة معيّنة ، أوصارفة عن غيره ، وأنَّى له هذا ! ! ؟ إن كان يتكلّم على طريقة العرف في محاوراتهم ! . النقطة الثانية : لقد ادّعى أنَّ من كمال نعم اللَّه على نبيَّه أن اختار له خير الأصحاب فهماً ورجولة وشجاعة . . . . إلى آخر ما ذكر . وهذا أمر مسلَّم في الجملة ولكن . . لنا معه في ذلك عدَّة مواقف :
--> ( 1 ) سيأتي في ما بعد ما يشير إلى هذا من فعل بعض الصحابة ؛ بل جُلُّهم ، وكفانا أن نتوجه لما يمكن وروده عليهم من النقص في ما لو أسقطوا مرويات أبي هريرة فقط عن البخاري ، فهي بما يساوي 26 % من كل رواياته