الشيخ محمد علي النجفي

16

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

بها النبيّ صلى الله عليه وآله وحذَّر من الوقوع فيها ، بل حذَّر القرآن منها في بعض آياته ، قال تعالى : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً « 1 » ، وقال تعالى : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 2 » وقال صلى الله عليه وآله : « لا ترجعوا بعدي كفَّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض » « 3 » . وعليك بالتتبع لروايات إخبارات النبيّ صلى الله عليه وآله بالمغيّبات ، وبآخر الزمان ، وستجد الكثير ممَّا حدّثناك عنه موجوداً في طيَّات تلك الصفحات ، والتي لم يرغب هذا الكاتب أن يكشف الستار عنها خوفاً من ظهور ما لا يمكنه الجواب عنه ، فيقع في ما لاتحمد عقباه . وأهمّ أمرٍ نمنع من تحقّقه كلازم للصحبة - وهو مدّعى الكاتب - أن تكون الصحبة بنفسها عاصمةً لمن وُصِفَ بها . وسوف نسرد للقارئ المحترم لاحقاً مجموعة من أسماء الصحابة ممَّن لم يحسن الصحبة في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله فضلًا عمَّا صدر

--> ( 1 ) آل عمران : 144 ( 2 ) الفتح : 10 ( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 82 رقم 65 - 66 ، صحيح البخاري : 1 / 56 ، 2 / 619 ، 4 / 1598 ، مجمع الزوائد لنور الدين الهيثمي : 6 / 284 وقال : رواه أحمد ، رجاله رجال الصحيح