الشيخ محمد علي النجفي

17

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

منهم بعد وفاته « 1 » . وعلى كلّ حال ، فما ذكره من معنى للصحبة لا يمكن الالتزام به على إطلاقه ، بل حتّى الكاتب نفسه لو التفتَ وتأمّل في ما عرَّف به الصحابيّ ، لتوجَّه لما يلزم عليه من ذلك فتخلَّى عنه . فالصحابيّ - عندنا - : من رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وآمن به وصدَّقه في كلّ ما جاء به ، وسلَّم بكلّ أوامره ونواهيه قلباً واعتقاداً وعملًا مدَّة حياته ومات على ذلك . ومن أهمّ أوامره ، والذي ما فتىء يكرّره حال حياته ، هو التمسّك بولاية أمير المؤمنين ويعسوب الدين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . كما أنَّ من أهمّ نواهيه منعه عن مخالفة أمير المؤمنين ، والانحراف عن بيعته وجادَّته ، فإنَّه عليه السلام مع الحقّ والحقّ معه ، كما نطقت بذلك النصوص النبويَّة المستفيضة إن لم تكن متواترة « 2 » .

--> ( 1 ) وللتوسع في هذا البحث : ارجع لكتاب الدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني ، وكتاب النص والاجتهاد للسيد شرف الدين ، وكتاب في رحاب العقيدة للسيد محمد سعيد الحكيم ، وغيرها من الكتب المبسوطة في هذا المجال ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 297 حديث 3798 ، مجمع الزوائد : 7 / 235 ، المستدرك : 3 / 119 ، 124 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 3 / 119 حديث 1162 ، كنز العمَّال للمتقي الهندي : 11 / 603 حديث 32912 ، تاريخ بغداد : 14 / 321 ، فرائد السمطين : 1 / 176 - 177 ، وغيرها من المصادر